يعيش العالم في الوقت الحاضر مرحلة كساد أقتصادي ومالي عام ، فبمقارنة نسب الأستثمار و العوائد الناتجة عن شراء و بيع الأسهم، يلاحظ أنخفاض كبير فيها  عن ما كانت عليه في بداية العام .
فتسببت الأوضاع السياسية الحالية عن فقدان ثقة المستهلك بالأستثمار واتباعه سياسة ترشيد الأنفاق ،الأمر الذي قلّل من أرباح الشركات و سبب خسائر فادحة في الأسواق . فلا يخفى على شخص مطّلّع على الوضع الأقتصادي أنخفاض قيم الأسهم عن مثيلاتها في بداية العام الحالي.

فيما يلي عرض لأهم الطرق التي تساعد المستثمرين الجدد على تخطّي الوضع الحالي:

جازف بتنوّع!:

عليك كمستثمر جديد التنويع بالأسهم عند شرائها بالأعتماد على متطلبات السوق المختلفة. مما يقلّل من خسارتك عند حصول أنخفاض في قيمة سهم معيّن، فمنطق عالم الأعمال و الأقتصاد يفرض أنه عند هبوط الأسعار في قطاع معيّن ترتفع بغيره . فمن غير المنطقي أن تستثمر كل أموالك في شراء أسهم في قطاع معين مما يكبدك خسارة كبيرة في حال انخفضت قيمها. بل عليك متابعة متطلبات السوق و احتياجاته و اتخاذ القرار بشراء ما هو أفضل.

امتلك أسهما ثابتة:

من أهم الوسائل التي تحول دون الخسارة في وضع الأسواق المتأرجحة هي أمتلاك الأسهم الثابتة التي تدر ربحا ثابتا و مستمرا لأصحابها. فالطلب عليها لا يتأثر بالأوضاع الصعبة للسوق .
فالمتابع لأسعارهذه الأسهم في العام الماضي يلاحظ أنها حققت نسب نجاح أكثر من المعتاد . ومن المتوقع أنها ستستمر بذلك .فهناك العديد من الأسماء اللامعة في عالم الأعمال ممن قاموا ببناء ثروة ضخمة من خلال شراء هذا النوع من الأسهم.  فنمو رأس المال الكلي وبالتالي الدخل يمثلان مصدرا أكثر استقرارا لهم و لشركاتهم.

تحلّ بالصبر … و استمر:

من أكبر الاخطاء التي يقع بها بعض المستثمرين الجدد هي بيع ما لديهم من الأسهم عند حصول تأرجح بالأسعارفي الأسواق مما يكبدهم الكثير من الخسائر عند الشراء بأعلى الأسعار و البيع بأقلّها.
ينصح المختصون الماليّون بالتحلي بالصبر في هذه الحالات و الأنتظار لحلول الوقت المناسب لاتخاذ القرارات و عدم التسرع بالبيع.

استعد… و استثمر أكثر:

على الرغم من الوضع الصعب الذي تواجهه منطقة اليورو و التحديات التي يفرضها الوضع المالي و الأقتصادي على الشركات  والأستثمارات على حد سواء. نرى العديد من الشركات الأوروبية ما تزال في قمة نجاحها محتفظة بنفس حجم أستثماراتها و أسهمها المتميز و بموازناتها الثابتة و المستقرة. فتتبع تلك الشركات سياسة شراء الأسهم عند انخفاض أثمانها و الانتظار لبيعها في الوقت المثالي .الأمر الذي يدّر أرباحا طائلة لها.

من أبسط الأمثلة التي ممكن أن تستفيد منها كمستثمر واعد في وضع السوق العصيب الحالي ،هو تخصيص مبلغ شهري لشراء الأسهم .الأمر الذي يخفف عليك عبء مراقبة الأسواق و الأسعار بصورة دورية . فقيمة الأرباح الناتجة من شراء عدد كبير من الأسهم عند نزول الأسعار و شراء عدد أقل منها عند ارتفاع أثمانها يفوق متوسط الكلفة  و الربح الناتج من تجميدها.
بالنهاية ننصحك باستشارة المختصين الماليين لاتخاذ القرارات الصائبة حسب وضعك الحالي و تقلبات السوق الحالية لتحقيق أكبر الأرباح بأقل الخسائر.
كيرين بوبكر هي مستشارة مالية مستقلة في شركة هولبورن أسيتس ذ.م.م.

لمعرفة المزيد يرجى زيارة الموقع الالكتروني
www.financialuae.com/unbiasedfinancialadvice/