إذا كنت تريد الحصول على بطاقة إئتمان جديدة أو قرض، فلربما عليك النظر في سلوكك المالي على مدى السنوات القليلة الماضية، إذ سيتم إنشاء هيئة إئتمان جديدة، وقريباً سيكون تاريخك الإئتماني مُتاحاً لجميع المقرضين في دولة الإمارات العربية المتحدة. فكيف سيؤثر عليك هذا؟

الصورة مُقدّمة من موقع  conqueryourdebt.org

لا يزال التسجيل للحصول على بطاقة إئتمان جديدة أو قرض عملية شاقة نوعاً ما. ومن أجل التحقق من أهليتك الإئتمانية، كانت البنوك تصر على رؤية البيانات المصرفية، وفواتير المياه والكهرباء، وبيانات بطاقة الإئتمان، إضافة إلى عدد لا حصر له من النسخ عن جواز السفر والهوية وتأشيرة الإقامة.

إنّ السبب الذي كان يستدعي كل هذا هو أنّ البنوك كانت تمنح القروض جزافاً: فلم يكن لديهم أي فكرة بسيطة حول المؤسسات المالية الأخرى التي إقترضت منها، أو عدد البطاقات الإئتمانية التي وصلت إلى سقفها الإئتماني. ولكن، وبفضل هيئة الإئتمان الإتحادية الجديدة، سيتمّ الآن حفظ تاريخك الإئتماني في مكانٍ واحد.

وقد عملت هيئة الإتحاد للمعلومات الإئتمانية منذ تأسيسها في مارس 2012 بجدٍّ خلال العام الماضي لإنشاء نظام من شأنه مراقبة عملية الإقتراض في دولة الإمارات العربية المتحدة. ومن المُقرر عقد المرحلة الأولى من تبادل المعلومات في يوليو، وهو ما يعني أنّ تقريرك الإئتماني كفرد قد يكون جاهزاً في سبتمبر.

وستعمل الهيئة على جمع المعلومات من البنوك، وشركات الهاتف، والهيئات الحكومية المختلفة لإنشاء ملف إئتماني كامل. وسينظر هذا الملف في أي تخلف عن سداد الإلتزامات الإئتمانية على مدى العاميْن الماضيين وحتى خمس سنوات.

وهذا سيعمل على تحقيق الشفافية في السوق، والسماح للبنوك بتقييم ما إذا كنت عميلاً جيداً أم لا بالإعتماد على عوامل عدة، من بينها السداد في الوقت المحدد، أو التخلف عن السداد، أو الشيكات المرتجعة، أو ما إذا كنت تسدد كامل رصيد بطاقة الإئتمان أم الحدّ الأدنى المستحق من الرصيد فقط.

وستكون هذه المعلومات كافة مُتاحة للبنوك عندما تطلب رؤية تقريرك الإئتماني. وسيكون التقرير مُتاحاً لك أيضاً كعميل، وسيستحق الأمر حصولك على نسخة منه لأنك بحاجة للتأكد من دقة تاريخك الإئتماني.

إنّ كل ما يتطلبه الأمر هو أن يتهمك بنك ما خطأً بالتخلف عن سداد الدفعات المستحقة، الأمر الذي سيؤدي إلى التأثير سلباً على تقريرك الإئتماني والذي ستأخذه البنوك في عين الاعتبار عند دراسة  قرار منحك قرض.

وفي المستقبل، سيتم إحتساب معلوماتك الإئتمانية ضمن درجة إئتمان واحدة، ترتفع وتنخفض بناءً على سلوكك المالي. تصرّف بشكلٍ جيد حتى ترتفع درجتك الإئتمانية، وعندها قد تمنحك البنوك أسعاراً تفضيلية للفائدة على القروض، حيث إنها ستلاحظ من تاريخك أنك شخص مسؤول من الناحية المالية. أما إذا تصرفت بشكل سيء، فسوف تنخفض درجتك وبالتالي لن تنظر البنوك في إقراضك، أو الأسوأ من ذلك بأن تُقرضك ولكن بفوائد باهظة.

وبالنسبة للقطاع المصرفي ككل، فإنّ هذا يُعتبر خطوة إيجابية إلى الأمام. فهذا سيقلل من كمية الأوراق اللازمة لإصدار قرض أو بطاقة إئتمان، وسيعمل على خفض نسبة التخلف عن سداد الدفعات المستحقة طالما أنّ البنوك ستقرض الأشخاص المناسبين.

وبالنسبة لك كفرد، قد تقدم لك البنوك مزايا خاصة بالإعتماد على تاريخك الإئتماني، كأسعار فائدة منخفضة على القروض وعقوبة مالية أقل على الشيكات المرتجعة. وعلى كل حال، إذا رجع الشيك لمرة واحدة فقط، الأمر الذي ستعرفه البنوك من سجلك الخاص، فقد تكون البنوك أكثر تساهلاً.