سواء كنت تتسوق في دبي أو في أي مكان آخر في الإمارات، ما هي القوانين التي تحكم عمليات استرداد الأموال، استبدال المنتجات، البيع، السلع المعيبة أو عمليات الاحتيال؟

سواء كنت تتسوق في متجر أو عبر الإنترنت، فقد تختلف التجربة في الإمارات عن تلك التي اعتدت عليها في موطنك الأصلي.

في الولايات المتحدة، عادةً ما تكون المدة التي يمكن خلالها إعادة السلعة واسترداد ثمنها بالكامل أو استبدالها هى 30 يوماً، في حالة ما إذا كان لدى العميل فاتورة الشراء مع الحفاظ على السلعة وعدم استخدامها أو العبث بها. هذه الشروط تنطبق على معظم السلع، سواء كانت في فترة التخفيض أو بكامل سعرها. بالإضافة إلى ما سبق،  لدى العميل الحق في إرجاع مثل هذه المشتريات واسترداد كامل سعرها، حتى لو لم تكن السلع معيبة.

في المملكة المتحدة، توجد أيضاً الكثير من المرونة فيما يتعلق بالجانب التقليدي لعمليات البيع بالتجزئة أوعبر الإنترنت. بإمكانك استرداد الأموال خلال 14 يوماً من شراء السلعة. نادراً ما يُسأَل العملاء عن سبب إرجاع السلعة، فقط في حالة الإلتزام بالحد الأقصى لموعد الاسترداد. علاوة على ذلك، فإن العملاء لديهم على الأقل خمس سنوات للإبلاغ عن أية أخطاء متعلقة بأية سلعة اشتروها.

القانون الاتحادي لحقوق المستهلك

في الإمارات، تختلف الشروط والأحكام من متجر لآخر وفقاً لنوع السلعة التي يبيعها المتجر (إلكترونيات، ملابس، متاجر البيع بالتجزئة عبر الإنترنت، متاجر البيع بالتجزئة للسلع المخفضة، متاجر بيع الكماليات، متاجر السوبرماركت، الخ.) في كل هذه القطاعات، نادراً ما يقدم المتجر خدمة استعادة الأموال، وبدلاً من ذلك يقدم معظمهم للعملاء خيار استبدال السلعة بأخرى أو الحصول على رصيد للشراء بقيمة السلعة من المتجر، وفي العديد من الحالات، هذا النوع من الائتمان قد يكون رهن بزمن محدد.

على الرغم من هذه الاختلافات، يوجد قانون اتحادي (برقم 24 لسنة 2006) يهدف إلى تنظيم هذا النوع من التجارة، وقد صدر بموجب هذا القانون ما يعرف باسم قانون حماية حقوق المستهلك الذي يحدد العلاقة بين كلاً من المتسوقين والتجار.

في ظل هذه المبادئ التوجيهية، يحق للمشتري أن يكون مدركاً وعلى وعي تام بضمانات المنتج، بلد المنشأ، طريقة ومكان التخزين، تاريخ انتهاء الصلاحية وطريقة الاستخدام قبل اتخاذ قرار الشراء. أيضاً، يحق للمشتري أن يطلب من البائع إيصال أو فاتورة الشراء، والتأكد من أن التفاصيل والبيانات الواردة سليمة ومطابقة للمنتج، كذلك ينبغي تقديم الإيصالات في حالة وجود أي مشكلة مع المنتج الذي تم شراؤه.

في الوقت نفسه، من المتوقع أن تتسم المتاجر بالمزيد من الشفافية فيما يتعلق بالشروط والأحكام، وكذلك بالنسبة لتوفير خيار استرداد الأموال للعملاء أو استبدال المنتج إذا وُجدت أية مشكلة، وينطبق الأمر ذاته أيضاً على البضائع التي يتم شراؤها في فترة التخفيضات والحسومات.

لا يجوز قانوناً للمتاجر وضع لافتات مكتوب عليها ” البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل “.

إلا إذا وُجد ما هو خلاف ذلك، يجب أن يكون لدى العملاء سبب محدد لاسترجاع أو تبديل السلعة. ومع ذلك، فإن العديد من متاجر التجزئة في يوفرون هذا الخيار للعملاء اذا أعادوا السلع مع وجود فاتورة الشراء وضمن الإطار الزمني المحدد.

المواصفات والتفاصيل

بالرغم من هذه التدابير القائمة، لا يزال هناك درجة من عدم الوضوح فيما يتعلق بالوعي بمثل هذه القضايا. لدى جميع الإمارات تقريباً إدارات مختصة بحماية المستهلك تعمل تحت إداراة التنمية الإقتصادية الخاصة بكل إمارة. على الرغم من أن العمليات والإجراءات قد تختلف في كل إمارة، فمن المتوقع أن تتمسك كل إدارة بالقواعد التي اوجدها القانون الاتحادي.

بالنظر إلى بعض متاجر الإلكترونيات صاحبة العلامات التجارية الشهيرة في دولة الإمارات، عادة ما يُمنح العملاء مدة خمسة أيام فقط لاستبدال أو إرجاع المنتج، طالما لم يتم فتح غلاف المنتج وحافظ العميل على الفاتورة الأصلية وبطاقة الضمان. من المهم أيضا أن نلاحظ أن على العملاء العودة لنفس المتجر الذي قاموا بشراء السلعة منه. الكماليات (الإكسسوارات)، والبرمجيات والأفلام والموسيقى، والألعاب، ومنتجات الطباعة في معظم المحلات، لا يمكن إرجاعها.

وبالنسبة للنسبة الأكبر من متاجر ومحلات الملابس فإنهم يمنحون العملاء في أي مكان مدة تتراوح ما بين خمسة  إلى سبعة أيام لإعادة السلعة، مع خيار وحيد إما رصيد شراء بقيمة السلعة من المتجر أو الاستبدال، طالما كانت العلامات الأصلية سليمة، وفي نفس الحالة.

التسوق في فترة التخفيضات

يسري نفس القانون أثناء فترة التخفيضات – مثل مهرجان دبي للتسوق (DSF) ومفاجآت صيف دبي (DSS). ليس بإمكان تجار التجزئة حظر استرجاع المنتجات كما يجب عليهم منح العملاء خيار الاستبدال على الأقل.

البضائع المعيبة

في حالة ظهور عيب ما في سلعة تم بيعها، فإنه نظرياً، تكون مسؤولية البائع أن يحل هذه المشكلة، إما عن طريق إصلاح السلعة أو استبدالها. ومع ذلك، فليس هناك ضمان لحدوث ذلك إذا لم يكن لدى العميل بطاقة الضمان مع الفاتورة الأصلية التي صدرت مع عملية الشراء.

الشراء عبر الإنترنت

بائعو التجزئة عبر الإنترنت الذين يوفرون خدمة توصيل منتجاتهم داخل الإمارات يقدمون للعملاء مدة زمنية أطول لاسترجاع أو استبدال المنتج غير المستخدم (يجب إرجاع السلع في غضون 14 يوماً من التوصيل وفي غلافها الأصلي). هذه العملية في الواقع أكثر ملاءمة لأنها تتيح للعملاء الاتصال بقسم خدمة العملاء الذي يرتب بعد ذلك موعدا استرجاع السلعة من العنوان المدوّن على الملف (هذا الشحن مجانا). إذا كان العملاء غير راضيين عن أي سلعة من السلع، فإنه سيتم استرداد المال في شكل كوبونات فقط (الائتمان من المتجر).

السلع المقلدة

عندما يتطرق الأمر إلى بيع السلع المقلدة، فلقد تم تحذير تجار التجزئة وإخضاعهم لعمليات التفتيش مع خطر التعرض لدفع غرامات كبيرة على التعامل بمثل هذه المنتجات وبيعها. مع ذلك، أدخلت السلطات قانوناً جديداً مؤخراً من شأنه أن يحل محل قانون الحماية من الغش التجاري، وبموجب القواعد الجديدة، سيكون امتلاك السلع المزيفة من الجرائم. كذلك أُنشئت هيئة حكومية وطنية من شأنها أن تكون مسؤولة عن رصد التزام التجار بالقرار.

الغش

في حالات الغش، يجب الإبلاغ عن مثل هذه الحالات على أن تنطوي الشكوى على اسم وبيانات تاجر التجزئة، والشركة مصدرة بطاقة الائتمان (إذا تم استخدام البطاقة)، وكذلك يجب إبلاغ المسئول عن قسم حماية المستهلك.

لا تتدخل شركات بطاقات الائتمان في المنازعات بين المستهلكين والتجار ما لم يتم الإبلاغ عن قضية احتيال. معظم البنوك تغطي الخسائر الناتجة عن الغش – طالما تم التبليغ عنها في أقرب وقت ممكن، عادة في غضون 24 – 48 ساعة، وكان لديك دليل على التزوير. (من الجدير بالذكر أيضا أن العديد من بطاقات الائتمان تأتي مع خدمة حماية المشتريات، وهذا يعني أنه إذا قمت بشراء البضائع الخاصة بواسطة بطاقة الائتمان في أي مكان في العالم، ثم فقدتَ السلعة من خلال السرقة أو التعرض لتلف عرضي – خلال فترة 60 – 90 يوما،  وفقاً لخطة التأمين – سيتم تغطية هذه السلعة وتعويضها).

في العام الماضي، أعلنت دائرة التنمية الاقتصادية (DED) في إدارة حماية المستهلك بدبي عن وجود أعداد متزايدة من حالات الغش المتعلقة بالسلع أو الخدمات التي تم شراؤها عبر الإنترنت.

يُطبق القانون الاتحادي أيضا على تجار التجزئة على الانترنت، إذا كان مقر الموقع بالإمارات. فتح قضية مع تاجر تجزئة على الانترنت خارج دولة الإمارات قد يكون أكثر صعوبة.

تتعامل إدارة حماية المستهلك التابعة لوزارة الاقتصاد مع الشكاوى على المستوى الاتحادي. كما تتعامل دائرة التنمية الاقتصادية مع قضايا حقوق المستهلك في أبو ظبي ودبي وعجمان ورأس الخيمة. هذه الإدارات تنفذ القانون على مستوى الإمارة وتعالج الممارسات التجارية غير المشروعة. أما في الشارقة، فإن بلدية الشارقة هي التي تتعامل مباشرة مع قضايا المستهلك.

بعد تلقي الشكوى، ستقوم كل من هذه الإدارات بتحديد ما إذا كان قد تم تجاوز القانون ومن ثم تتخذ خطوات لحل هذه القضية. إذا كان الحل عن طريق اتفاق متبادل غير ممكن، فسوف تعطي كلا الطرفين توصياتها بناء على القانون الاتحادي.

نظرا للظروف الصارمة والتعقيدات المذكورة أعلاه، يمكنك ان تدرك مدى أهمية قراءة جميع البنود والشروط، أو على الأقل الاستفسار عن سياسة الاسترجاع قبل شراء أي منتج. يُنصح المستهلكون أيضا بالحفاظ على جميع الأوراق والإيصالات والمراسلات في ملف، للاستخدام في حال وجوب تقديم شكوى رسمية أو فتح قضية لدى دائرة حماية المستهلك.

شكاوى المستهلك: بمن يُمكنك الاتصال؟

  • من جميع مناطق الإمارات: يمكن للمستهلكين أصحاب الشكاوى الاتصال بوزارة الاقتصاد على 225 522 600.
  • دبي: “أهلا دبي” على 545555 600 أو بريد إلكتروني [email protected]
  • أبو ظبي: إرسال طلب الشكوى عبر بوابة وزارة أبو ظبي الالكترونية في ded.abudhabi.ae
  • راس الخيمة: اتصل بدائرة التنمية الاقتصادية براس الخيمة على 2271222 07
  • عجمان: اتصل بدائرة التنمية الاقتصادية بعجمان على 7016600 06
  • الشارقة: سجل طلب شكوى لدى بلدية الشارقة في portal.shjmun.gov.ae/