عندما يتوفر للناس بعضٌ من المال، فإنهم بغريزتهم يميلون في الغالب إلى سداد الديون القديمة. ولكن تسديدك لقرض شخصي قبل موعد إستحقاقه قد يكون مكلفاً بالنسبة لك. فإليك بعض النصائح لمساعدتك على تجنب الأخطاء والتأكد من وصولك إلى حال أفضل في نهاية المطاف.

الصورة مُقدّمة من موقع cashnet.com

 يمكن لتسديد الديون قبل تاريخ إستحقاقها أن يكون طريقة رائعة لزيادة دخلك الشهري، ولكنها ليست بالضرورة عملية بسيطة دائماً. فإذا كنت تملك بطاقة إئتمان على سبيل المثال، فإنه يمكنك تسديدها دون أي تداعيات. ولكن سداد القرض الشخصي قبل موعد الإستحقاق قد يُحمّلك غرامة.

في حين أنّ بعض البنوك لا تتقاضى رسوماً على التسديد المبكر للقروض الشخصية، فإنّ بعضها الآخر يتقاضى لغاية ثلاثة أقساط إضافية أو نسبة من مبلغ الربح المتبقي بناءً على الرسوم المستحقة للأطرف الخارجية – وهو الحدّ الأعلى من الرسوم الجزائية المسموح به وفق الإرشادات الخاصة بمؤسسة النقد العربي السعودي (ساما). ويعني ذلك أنه إذا كان لديك رصيد مستحق بمبلغ 100.000 ريال سعودي وقسطك الشهري 1.000 ريال سعودي، فالحدّ الأقصى الذي من الممكن أن تدفعه عند السداد المبكّر هو 3.000 ريال سعودي. فتسديد الرصيد في وقت مبكر من شأنه أن يفرض عليك مبلغاً معيناً بسبب السداد المبكر للقرض.

الأمر الآخر الذي يجب أن يؤخذ بعين الإعتبار بالنسبة للقروض الشخصية هو في حال حصولك على قرض، خاصة منذ فترة طويلة، فربما قد يكون هناك تغييراً قد طرأ على السوق وعلى مستوى الربح. وإذا كنت لا تملك المال لتسديد الرصيد الآن، فإنه بالإمكان محاولة الحصول على قرض شخصي جديد والعثور على صفقة من شأنها تخفيض الدفعات الخاصة بك. وبالرغم من ذلك، فإنك بحاجة للتعامل بحذر في هذا الشأن. فأولاً، يمكنك أن تتحمل 3 أقساط أو نسبة معينة كرسوم سداد مبكر، ومن ثمَّ، قد تُفرض عليك رسوم مقدمة أو رسوم الترتيب للقرض الجديد – تكون في الغالب بنسبة 1% من المبلغ أو بحدٍّ أقصى يصل إلى 5.000 ريال سعودي وفق مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما).

 أيضاً، عندما تتلقى قرضاً جديداً، يجب عليك أن تأخذ بعين الإعتبار ما إذا كانت المعدلات ثابتة أو متناقصة، حيث أنّ مقارنة هذين المُعدلين قد يكون مضللاً – مسألة تمّ شرحها بمزيد من التفصيل هنا.

 لذلك، قبل المُضي قدماً في الموافقة على عرض تمويلي جديد، عليك القيام بحساباتك للتحقق فيما إذا كان حصولك على قرض جديد من مصدر جديد سوف يجعلك بحالٍ أفضل أم لا.

تتمثل الخطوة الأولى في التحدث مع البنك لمعرفة معدل الفائدة / الربح الذي تقوم بدفعه في الوقت الحالي، وما هو المبلغ الذي ستقوم بسداده إذا مضيت قدماً بالعرض الحالي، وكم ستدفع إذا قمت بتسديد القرض الآن. والخطوة الثانية هي قيامك بالسؤال عن الغرامات التي ستدفعها في حال قمت بالسداد الآن.

أمّا الخطوة الثالثة، قُم بجمع تكلفة إعادة تسديد القرض الآن إلى مجموع مبلغ الغرامة واستخدم هذا الرقم – دعنا نسميه بالرقم “أ” – وذلك للمقارنة مع خيارات التمويل الشخصي في السوق. مرة أخرى، عند إعتبار هذه الخيارات، قُم باحتساب تكلفة أي رسوم مدفوعة مقدماً مع مجموع تكلفة القرض الشخصي الجديد، إستخدم آلة حاسبة للقروض الشخصية لتساعدك على إحتساب المبالغ الصحيحة.

أخيراً، إذا كانت الخيارات الأخرى لا تستطيع أن تتجاوز الرقم “أ”، عليك أن تبقى حيث أنت بالنسبة لقرضك الشخصي. وإذا كان مجموع تكلفة القرض الجديد أقل من الرقم “أ”، فعليك إذاً المضي قُدماً في العرض التمويلي الجديدة. فإنّ ذلك سيمكّنك من تخصيص جزء أكبر من راتبك الشهري لنفقاتك اليومية؛ ولكن عليك فقط التأكد من عدم تكبدك المزيد من الديون.