يُعدّ الزواج أكبر إلتزام عاطفي تتخذه في حياتك. لكن، في حين يقلق عدة أزواج من إمكانية الزواج من التأثير على علاقتهم، ينظر القليل منهم إلى تأثيره على مواردهم المالية.

 يتمثل القلق الأكبر المتعلق بالزواج لدى العديد من الأزواج بكيفية تأقلمهم على الصعيد الداخلي. هل ستكون هناك جدالات حول غسل الأواني؟ أم، حول من سيكون له حصة الأسد من الطبخ في هذا الزواج؟

مع ذلك، يمكن أن يكون وضع الموارد المالية في أسفل برنامج الزواج خطأً مكلفاً. وقد تكون السلوكيات المختلفة تجاه المال وكيفية إنفاقه وتوفيره من أكبر أسباب قطع العلاقات.

فقد توصل إستطلاع أجرته جامعة ولاية يوتا في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2011 إلى حدوث الطلاق بين الأزواج الذين يتجادلون حول المال مرة أو مرتين أسبوعياً، أكثر من حدوثه مقارنة بمن يتشاحنون أقل من مرة واحدة شهرياً.

مع ذلك، يجب على الأزواج أن يتوقعوا مواجهة تحديات مالية في زواجهم، ومع ما يقوله ما يقارب نصف الأمريكيين المنفصلين أو البالغين المطلقين بأنهم كانوا يتمنون لو أنهم قاموا بمناقشة المسائل المالية قبل زواجهم، فبالتأكيد، يُعدّ ذلك أمراً مهماً لمناقشته تماماً كموضوع “هل سننجب أطفالاً؟”

ولمساعدة الأزواج في أن يكونوا أذكياء مالياً، مبيّن تالياً سبع طرق تضمن ما إن كانت قيمك تجاه المال بنفس المستوى قبل أن تعقد قرانك:

1. إكتشف شخصية شريكك المالية

حاول قبل الزواج أن تعرف ما هي القيم المالية لشريك حياتك المستقبلي. هناك طريقة بسيطة هي أن تتخيل بأنك ربحت مليون ريال سعودي نقداً، ثمّ ليسأل كلٌ منكما الآخر: ماذا ستفعل بذلك المال؟ ستُقدّم الإجابة على ذلك تصوراً فورياً حول سلوكيات كلٍ منكما تجاه المال. فإن كان أحدكما بخيلاً يخبئ كل ريال في حساب توفير، وكان الآخر منفقاً بشكل مبذر، فحينها لا بد من معالجة هذه المسائل الآن.

2. ناقش أحلامك

سيكون لدى كليكما فكرة قبل الزواج حول ما سيبدو عليه مستقبلكما والمكان الذي تطمحان أن تكونا فيه في الحياة. ويمكنك أن تتخذ قرارات مالية واقعية حول كيفية قيامك بتوفير ما يكفي للوصول هناك إذا ما قمت بمناقشة إلى أين تطمح في الوصول.

3. التشارك في العمل المكتبي

تُعدّ الموارد المالية الشخصية أمراً خاصاً لكن ليس في الزواج. فليقم كل واحد منكما بإطلاع الآخر على حسابه البنكي وعلى كشوفات البطاقات الإئتمانية الخاصة به. تحدثا عن الإستثمارات التي لديكما، وكم من المال لدى كل واحد منكما في حساب توفير الوديعة الثابتة أو كم سهماً لديكما. إذا كان هناك الكثير من الديْن، ناقش كم يبلغ من المال وما هي أفضل طريقة لسداده. فقد يكون شريك حياتك الجديد هو من سيساعدك بأن تصبح شخصاً أكثر حكمة مالياً.

4. ضع خطة

لقد وضعت حداً لأحلامك وسولكياتك تجاه المال، الآن، أنت بحاجة إلى وضع هيكل مالي متين للمستقبل. بالنسبة لأولئك الذين هم أقل ذكاءً من الناحية المالية، عليكم التحدث مع مخطط مالي لمساعدتكم في تحديد ما تحتاجون القيام به لتحقيق أهدافكم.

5. إختر قائداً

قد يكون أمراً أفضل لو تولى شخص واحد المسؤولية المالية في الزواج وخاصةً إذا كان هو مُقتصداً في المال أفضل من الآخر. إذا كان أحد الأشخاص مُسرفاً ويرغب كل شيء الآن بما في ذلك تلك السيارة الفاخرة أو منزل جديد، عندئذ، يمكن للشخص الآخر أن يساعدهما في إتخاذ قرارات أفضل من خلال إقتراح أفضل قروض السيارات المتاحة في السوق أو الرهونات العقارية ذات أفضل معدلات فائدة. وبنفس الوقت، بينما قد يكون من الحكمة وجود شخص واحد يدير الأمور المالية، فإنه بذات الدرجة من الأهمية أن يكون كلا الطرفين ملماً بشكل تام بما يجري. الأزواج الذين يشتركون في إستراتيجية توفير تجاه أهداف محددة، من المحتمل أكثر بأن يبقوا سوياً.

6. كن جاهزاً

حال دخولكما إطار الزواج، سوف يغطي دخلكما معاً نفقاتكما المشتركة، وهو ما ستعتادان عليه بسرعة كبيرة، وخاصةً إذا كنتما ستنجبان أطفالاً. هذا يعني أنه إذا كان أحدكما متورطاً في حادث أو توفي، فهذا سيترك الشخص الآخر يعاني نقصاً مالياً. لذلك السبب، تأكدا من وضع سياسات في مكانها مثل التغطية بالتأمين للمرض الخطير وللحياة، إضافة إلى وصية وخطة مالية متينة. كذلك، تأكدا من أنّ كليكما مدركان لمكان وجود المال والوثائق المتعلقة به.

7. المراجعة والمناقشة

تأكد من قيامك بمناقشة أولوياتك المالية بإنتظام خلال الفترة التي تسبق حفل الزفاف وما بعدها. الأمور تتغير وأنت بحاجة لتكييف عاداتك المالية وفقاً لذلك. وإذا كان لديكما أطفال، وقرّر أحدكما البقاء في المنزل لبضع الوقت، عندئذٍ، فهذا يعني أنه بإمكانك التخطيط مقدماً لضمان إمكانية حصول ذلك.

8. الموازنة، الموازنة ثمّ الموزانة

كما هو الحال لموزانة الزفاف، فأنت تحتاج أيضاً إلى موازنة شهرية لبقية حياتك. ومن خلال الإحتفاظ بسجل خاص بذلك، سيساعد ذلك الشركاء في معرفة ما إن كان أحدهما قد إنحرف عن الموزانة إلى حدٍّ كبير.

حظاً سعيداً!