إن العيد قريب من الأبواب، وبالنسبة للكثيرين فقد حان الوقت للذهاب للمتاجر وشراء الهدايا للأهل والأصدقاء. ولكن إذا كان ينقصك المال لشراء ما تريد، فقد تحتاج إلى بعض المساعدة المالية. لذلك ما هي أفضل طريقة للإقتراض تجعلك تتغلب على هذا النقص- بطاقة إئتمان أم تمويل شخصي؟

مثالياً، يجب أن يكون لدينا جميعاً مدخرات من الممكن أن نعتمد عليها في بعض الأوقات عندما تصبح الحياة أكثر كلفة بقليل. ولكن لسوء الحظ، يعيش الكثيرون في مجتمع اليوم الإستهلاكي دون توفير شيء من المال، الأمر الذي يعني بأنهم غالباً ما يحتاجون للإقتراض عندما تكون هناك حاجة للإنفاق.

يعتمد تقرير فيما إن كنت ستقترض باستخدام بطاقة إئتمان أم بقرض شخصي على مقدار المبلغ الذي ترغب باقتراضه ولكم من الزمن وكيف تخطط لسداد تلك الديون. لمساعدتك على إتخاذ القرار الأفضل، قمنا بالموازنة بين الخيارين:

الخيار 1: بطاقة الإئتمان- إقتراض قصير الأجل مع دفعات سداد مرنة

هذه أكثر الطرق مرونة للإقتراض حيث أنها تسمح لك بتغيير المبلغ الذي تدفعه كل شهر. في الأشهر التي يكون لديك فيها المزيد من المال، يمكنك أن تسدد مبلغاً أكبر، وفي الأشهر التي يكون لديك فيها مالاً أقل، فيمكنك تقليل المبلغ الذي تدفعه.

يعني هذا أنّ بطاقة الإئتمان تزيل القلق في حال حصلت أحداث غير متوقعة في حياتك. وفي حين يجب عليك أن تدفع الدفعة المالية بالكامل كل شهر، فهناك خيار دائماً مع بطاقة الإئتمان بأن تدفع فقط الحد الأدنى من الرصيد إذا كنت بحاجة إلى أموال إضافية لشيء آخر.

هناك أيضاً خيار للتحويل إلى بطاقة إئتمان جديدة بنسبة ربح يعادل 0%، مما يسمح لك بالدفع بناءً على شروطك الخاصة خلال فترة محددة دون تكبد أي دفعات ربح. مع ذلك، لا تنسى أنّ التحويل يمكن أن ينطوي على رسوم تحويل رصيد، وإذا كنت لا تقوم بتسديدها، فقد ينتهي بك الأمر مع معدل ربح أعلى من بطاقتك السابقة.

من الجدير ملاحظته أيضاً أنّ بطاقات الإئتمان تأتي مع حدود رصيد منخفضة. فإذا كنت تريد القيام بعملية شراء كبيرة، فمن الممكن أن لا يكون لديك رصيد كافي متوفر.

وتذكر، بأنّ معدلات البطاقات الإئتمان في المملكة العربية السعودية مرتفعة نوعاً ما. لذلك، إذا تجاوزت بطاقتك الحدّ الأقصى للرصيد، فقد يتطلب منك ذلك وقتاً أطول للسداد لأنك تدفع كذلك ربح كل شهر.

الخلاصة: إذا كان لديك رصيد كافي للشيء الذي ترغب بشرائه وكنت تعتقد بأنك قادر على تسديد الرصيد بسرعة إلى حدٍّ ما وتريد فقط خيار إقتراض قصير الأجل، فقد تكون بطاقة الإئتمان الخيار الأفضل لك. فقط تذكر بأن تحصل على أفضل عرض عن طريق مقارنة جميع الخيارات في السوق. تشمل الأمور التي تؤخذ بعين الإعتبار: الرسوم السنوية ومعدلات الربح وفيما إذا ما كانت البطاقة ستقدم لك أي مكافآت أم لا والتي قد تكون مفيدة لك مثل الأميال الجوية أو إمتيازات الجولف أو خدمة إصطفاف مجانية للسيارة في مراكز التسوق.

الخيار 2: التمويل الشخصي- إقتراض طويل الأجل مع دفعات سداد ثابتة

في حال رغبت بالقيام بعملية شراء أكبر، فالتمويل الشخصي سيسمح لك توزيع دفعاتك على مدى عدة سنوات للتقليل من النقص في السيولة النقدية الشهرية الخاصة بك.

إنّ إختيار التمويل عن طريق بطاقة الإئتمان هو أفضل لأولئك الذين يحبون أن يعرفوا كم سيدفعون بالضبط كل شهر، ومتى ستنتهي دفعات تسديد الديْن بالتحديد. أيضاً يزيل الإقتراض عن طريق التمويل الشخصي الإغراء التي تقدمها بطاقة الإئتمان فيما بتعلق بدفع الحد الأدنى فقط أو السماح لك بإنفاق “فقط ذلك المبلغ الإضافي القليل” كل شهر.

تذكر عندما يتعلق الأمر بانتقاء تمويل، أو أي منتج مالي لهذا الأمر، فإنّ الولاء لا يفيد. لذلك قد لا يكون ذهابك مباشرة للبنك الذي تتعامل معه الخيار الأفضل.

مع ذلك، لضمان الحصول على أفضل عرض، قُم بالبحث عن أقل معدل للتمويل وحدد هدفك لأن تقترض على أقصر مدة ممكنة للتقليل من رسوم الفائدة بقدر ما تستطيع.

قد يجعل المدى الطويل دفعات السداد أرخص الآن، ولكن يعني بأنك ستدفع ذلك المبلغ على مدة أطول، مما يجعل التمويل أكثر كلفة. ببساطة، كلما كانت مدة التمويل أطول، كان المال الذي تدفعه للبنك أكثر.

على سبيل المثال، إذا حصلت على تمويل بمبلغ 50,000 ريال سعودي بمعدل نسبة مئوية سنوية تبلغ 8% لمدة خمس سنوات، فإنك ستدفع 4,000 ريال سعودي سنوياً كفوائد لمدة الخمس سنوات، ليصل المبلغ إلى 20,000 ريال سعودي لكامل المدة. مع ذلك، سيكلفك نفس التمويل لمدة سنتين 8,000 ريال سعودي فقط، لذلك يستحق الأمر التفكير ملياً فيما يتعلق بتوزيع دفعات السداد تلك على فترات طويلة.

الخلاصة: إذا كنت تستطيع ضمان بأن تكون الأقساط مسيطر عليها لمنع تحميلك المزيد من الديون، فيمكن أن يكون التمويل الشخصي خيار أفضل من بطاقة الإئتمان. مع ذلك، تذكر بأنّ عدم مرونة التمويل الشخصي من الممكن أن تكون مشكلة. إذا كنت ترغب بسداده مبكراً، فلربما سيتم فرض رسوم سداد مبكر عليك.