أثار إعلان المصرف المركزي في هذا اليوم الأخير من العام 2012 حفيظة قطاع البنوك، حيث تضمّن هذا الإعلان تعليماتِ بتحديد سقف الرهن العقاري عند 50% من قيمة العقار.

فقد كنا نراقب أسعار العقارات هنا في الإمارات العربية المتحدة، واعتقدنا بأنّه، وأخيراً، بدأ السوق العقاري في دبي بالتعافي مرةً أخرى، ولاحظنا بعض الإيجابية لدى المشترين والبائعين. يكادُ هذا النمو لا يُذكر إلى جانب النمو الحاصل قبل حدوث الأزمة، ولكنه بدا أكثر إستدامة وإيجابية من سيناريو العاميْن 2006/2007.

وبمجرد أن بدأت البنوك بزيادة شهية المخاطرة لديها نحو إقراض العملاء في الإمارات العربية المتحدة بعد طول إنتظار، دفعت هذه التعليمات بالبنوك إلى إعادة التفكير في نشاطها المتعلق بالرهن العقاري وكيفية جعله مُربحاً مرةً أخرى. في شهر تشرين الأول من هذا العام، قامت البنوك بتخفيض مخصصات القروض المتعثرة وللمرة الأولى هذا العام كإشارةٍ منها إلى نظرتها الإيجابية تجاه الإقتصاد ككُل.

ومن جهةٍ أخرى، نستطيع تفهم قرار المصرف المركزي الحذِر بعد أن وصلت نسبة القروض غير العاملة إلى 20% في فترات الأزمة. إنّ مزيجاً من إرتفاع أسعار العقارات وزيادة ثقة المستهلك بالسوق العقاري ورغبة كلية من البنوك في الإقراض، دفع بالمصرف المركزي لإعادة النظر في الأنظمة لتفادي كارثة الإقراض الزائد والقروض غير العاملة.

دعونا نرى ردة فعل السوق في الأيام المُقبلة.

وبالتأكيد، جعل هذا الإعلان آخر يوم في العام 2012 مليئاً بالضجّة!

بقلم: أمبارين موسى

ambareen@souqalmal.com