الإيجارات في ارتفاعٍ متزايد وأصبح المستأجرون مضطرين للتفاوض بشدة من أجل البقاء في منازلهم لعامٍ آخر. إذن، هل يجدر بك تملّك منزل في الإمارات العربية المتحدة عوضاً عن استئجاره؟ نحن نقدم لك الإجابة.

 استُخدمت الصورة بموافقة من فري ديجيتال فوتوز دوت نت

رغم وجود قوانين تمنع المؤجر من زيادة الإيجار بمقدار كبير، فكثيراً ما يلتف المؤجر حول الأنظمة والقوانين بإعلامه المستأجر بأنه ينوي الإنتقال للعيش في العقار أو بيعه، وعندما يخرج المستأجر يغيّر المؤجر رأيه ويعرض العقار للإيجار مجدداً.

ذلك بالإضافة إلى أنّ إنتعاش إقتصاد الإمارات العربية المتحدة بعد الأزمة الاقتصادية العالمية أدى إلى إرتفاع الإيجارات بصورةْ هائلةْ خلال الأشهر الأخيرة ورأينا ازدادت الرغبة في تملّك منزل.

وفقاً لإستبيان أجرته صحيفة الإعلانات المبوبة “دوبزل”…

إرتفعت الإيجارات في بعض مناطق دبي بنسبة 61% خلال العام الماضي، وإرتفعت في بعض مناطق الشارقة بنسبة 30%. بينما إنخفضت في أبوظبي بنسبة 18% مع تزايد عدد الوحدات السكنية المطروحة للإيجار على شبكة الإنترنت.

يواجه المستأجرون في دبي مأزقاً نتيجة الوضع الحالي، فهم لا يعرفون إن كان حرياً بهم تملّك منزل عوضاً عن الإستئجار لضمان دفع مبلغٍ محددٍ مقابل السكن وتجنب الإرتفاع البالغ الذي تشهده الإيجارات. ولكن تملّك منزل لا يقدم لهم أي ضمانات.

تعافى السوق العقاري في دبي من أزمة الإئتمان التي شهدت بسببها الإيجارات في جزر النخيل، والتي تعتبر مقياساً لسوق العقارات في الإمارة، إنخفاضاً تجاوز 50%.

أعلنت شركة إستيكو للخدمات للعقارية مؤخراً بأنّ متوسط أسعار البيع شهد إرتفاعاً بنسبة 27% للشقق و24% للفلل خلال العام الماضي حتى شهر آذار.

وربما تكون إحدى أوضح الإشارات الدالة على إنتعاش السوق العقاري، هي إعلان شركة “بيتر هومز”، كبرى شركات العقارات في دبي، بأنها تسعى إلى إضافة 150 وسيطاً عقارياً إلى صفوفها، رغم توظيفها لما يزيد عن 100 وسيط خلال العام الماضي؛ لكن ومع ذلك، ينبغي على المشترين التأني.

ورغم أنّ أزمة الائتمان قد أسفرت عن إرتفاع درجة الحرص في السوق، يبدو أن بعض المستثمرين قد نسوا الدروس التي تعلموها من الأزمة.

هذا وأطلقت شركة إعمار مشروع ميرا الريم في شهر نيسان، الأمر الذي جعل المشترين يتزاحمون على الدور، فقط ليعتصموا فيما بعد أمام مكتب الشركة التي طلبت لهم الشرطة، فما يثير المخاوف من عودة الإهتمام في سوق عقارات الإمارات العربية المتحدة إلى المستويات الخطيرة التي شهدها أثناء فترة إزدهاره. والأسوأ من ذلك، هو عودة ظاهرة شراء العقارات وبيعها؛ فقد تمت إعادة عرض بعض الوحدات المُباعة في مجمع ميرا للبيع في اليوم التالي بأسعار تفوق الأسعار التي باعتها بها إعمار بنسبة 30%.

وفي حال إستمرار مثل هذا السلوك، من السهل أن يغرق السوق العقاري في المشاكل.

بعد ذلك كله، فما هو الحل؟

الحل بسيطٌ في الواقع. إن لم تكُن تدخر مبلغاً كافياً من المال لكي تدفع دفعةً أولى (حوالي 20% ولكنها قد تتغير) للحصول على القرض، فيتحتم عليك أن تبقى مستأجراً. ومع ذلك يمكنك التوفير إذا فكرت جيداً أين تستأجر وممن تستأجر، حيث توجد صفقات جيدة ومؤجرون جيدون، فقط عليك البحث جيداً. أما إذا كنت تملك ما يكفي لدفعةٍ أولى، فعليك أن تفكر جيداً فيما إن كنت تريد المغامرة بأخذ قرضٍ وتملّك منزل.

أما بالنسبة للقروض، فعليك مقارنة التسهيلات المتوفرة في السوق قبل أن تقرر تملّك منزل، وينبغي عليك أن تكون ملماً بكافة الرسوم التي قد تترتب عليك.

في حال إستقر السوق العقاري فمن الأفضل لك أن تتملّك منزلاً، حيث أنك أولى بما تدفعه للمؤجر، والذي قد يعادل 100.000 درهم إماراتي سنوياً على سبيل المثال.

وحتى لو لم ترتفع قيمة العقار في السوق، فإنك ستكون الرابح في كلتا الحالتين حين تبيعه، حيث أنك ستستردّ ما دفعته كثمن للعقار طوال السنين.

إنها طريقة فعالة للتوفير. إذن، هل ستتملّك منزلاً أم ستبقى مستأجراً؟

يمكنك قراءة المزيد من النصائح عن شراء العقار بالنقر هنا.