يقول السيد بوي بالوجون، المدير الإقليمي للقطاع الرقمي في مايند شير الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (Mindshare MENA)(الرابط بالانجليزي)، أن ما قد يبدو عيباً ملموساً بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة يتحول إلكترونياً إلى مزايا يُمكن الإستفادة منها ما أن يتسم بالتجديد والابتكار.

المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هي المفضلة لدي، حيث أنني قمت بنفسي بإدارة مشروع صغير خاص بي وعملت مع العديد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

لقد وجدت أن بعض السلبيات التي تواجهها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في العالم المادي بسبب حجم هذه الشركات، يُمكن أن تتحول إلى مزايا كبيرة في العالم الرقمي.

عزز نشاطك على جميع الأصعدة والقنوات

في هذا العصر الرقمي، جميع الأعمال والمشاريع تتسم بوجود جانب رقمي: حيث تعمل من خلال بيئة متصلة ببعضها البعض وبغض النظر عما إذا كانت معاملاتها عبر الإنترنت أو لا، فالاتصالات التسويقية تتم عبر الإنترنت وكذلك التواصل الشفهي والأعمال والنشاطات الاستكشافية جميعها تتم عبر الإنترنت.

لا يعني عدم وجود نشاط لأعمالك في هذا المجال أن المنافسين خارج المجال أيضاً، والأهم من ذلك أن عملائك دائماً يتوقعون منك نشاطاً ملموساً عبر القنوات الرقمية والإجتماعية.

عندما أفكر في شركات أرست قواعد ومناهج جديدة وابتكارية، أفكر في شركات مثل WhatsApp، و Airbnb، و Skype، Netflix، Amazon، Uber وشركة Mpesa، ولكن أيضاً أفكر في المطعم المحلي الذي أملكه – حيث يُمكنك اختيار وتحديد سعر الوجبة. قد يكون هذا التجديد أو الابتكار صاحب تغييرات جذرية في في المجال بأسره، أو حتى قد يغير جانب صغير منه.

تحقيق الإستفادة من التسويق الرقمي

وهنا أسلط الضوء على ثماني طرق يُمكنك من خلالها ضمان الإستفادة من مزايا التسويق الرقمي في تحقيق أهداف شركتك.

(تذكر أنه كلما نمت وتطورت أعمالك، تحتاج إلى حلولاً مختلفة في مواجهة التحديات الجديدة.)

  1. الإنتشار (تواجد في كل الأماكن)

تواجدك على الإنترنت أمر في غاية الأهمية بالنسبة لعملائك، فبالإضافة إلى موقعك الإلكتروني، تحتاج إلى التواصل مع عملائك أو الجمهور المستهدف من خلال المنصات الرقمية المختلفة، بدءاً بالوجهات الرئيسية مثل مواقع التواصل الإجتماعي تويتر وفيسبوك ولينكد إن ويوتيوب. على سبيل المثال، موقع الأزياء MrPorter.com مجرد بداية – كما يتواجد نشاط الشركة على انستجرام وتمبلر. إن الأمر يُشبه إلى حد ما كما لو أنك تتجول في المنزل – يُمثل الموقع الإلكتروني غرفة الإستقبال التي تقودك بدورها إلى الغرف الأخرى و/أو منصات التواصل الإجتماعي. يجب تحقيق الإنتشار اللازم على الإنترنت في كل مكان!

  1. ابدأ بتنفيذ الأعمال الصغيرة؛ تأقلم

خلال العديد من الإجتماعات مع ممثلي وأصحاب المؤسسات والشركات الكبيرة، يتناول الحديث التحدي الرئيسي أمام مثل هذه الشركات والمؤسسات وهو أنهم شركات عملاقة على اتخاذ رد فعل تجاه التغييرات التي تحدث في مجال عملها أو تطورات العالم الرقمي؛ أهم ما يشغل المدراء التنفيذيون للتسويق حاجتهم إلى اتخاذ إجراءات متعلقة بتنفيذ “الأعمال الصغيرة” والتحرك بشكل أسرع.

أما بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة فيُمكنها الإستفادة من حجمها الصغير والتحرك بسرعة أكبر، كما يُمكنها الإنخراط بشكل أكثر مرونة وسرعة في المنصات الرقمية من الشركات الكبيرة، وكذلك استغلال هذا التطور الرقمي في تحقيق الإنتشار المطلوب وتطوير منتجاتك.

استعرض الأفكار التي تحصل عليها من خلال مناقشات المشاركين في المنصات الرقمية، وكذلك البيانات والمعلومات المتعلقة بمبيعات منتجاتك والأخبار الخاصة بمجال أعمالك أو الإتجاهات “المحورية” الرئيسية، كما يجب التعامل مع ذلك بغرض التأقلم وتقديم أفضل مستوى ممكن للمنتجات والتواصل مع العملاء.

لا شك أن منهجية “الوقت الفعلي” في التواصل مع الآخرين والإستجابة للمتغيرات من أكثر المنهجيات فعالية.

  1. بناء المحتوى الرقمي

يوجد تعطش كبير ومتزايد للمحتوى الرقمي على الإنترنت مثل مقاطع الفيديوهات والمقالات والصور والتحقيقات والمراجعات، بالإضافة إلى المحادثات المباشرة والعديد من الأدوات الأخرى. إنشاء محتوى مميز ومتخصص يؤدي إلى شيئين؛ أولاً زيادة عدد الزوار إلى مواقعك على الإنترنت والمنصات الرقمية الأخرى بما في ذلك الإجتماعية، وثانياً بناء الولاء للمنتجات الخاصة بك بشكل أسرع.

لا تتوقع انتشاراً مدوياً للمحتوى الخاص بك، حيث أن معظم الحملات التي تحقق إنتشاراً كبيراً ممولة باستثمارات إعلامية كبيرة.

كل ما تحتاج إليه إنشاء محتوى قوي ومميز يتسم بالتخصص فيما يتعلق بنوعية منتجاتك وكذلك يجب أن يكون مثيراً للإهتمام. أيضاً، يجب أن يكون موضوع ومنهجية المحتوى في إطار التأكيد على طبيعة عمل مؤسستك والنسيج الخاص بها، وكذلك طبيعة منتجاتك أو خدماتك.

[قارن حسابات المشاريع الصغيرة والمتوسطة | قارن بطاقات الإئتمان للمشاريع الصغيرة والمتوسطة]

  1. استثمر في الخبراء والأدوات

هناك عدد كبير من الشركات التي تحاول أن تفعل كل شيء بأنفسها إلا أنها تفشل في ذلك. يجب الإهتمام ببناء نظام إيكولوجي من الخبراء الذين يملكون القدرة على تقديم المساعدة اللازمة في الإبحار عبر الإطار التقني واستغلال الفرص الرقمية المتاحة، والعمل على تسويق الاستثمارات أو حتى التحقق من صحة توجهاتك.

لا يُشترط أن يكونوا ممثلين لوكالات أو مكاتب استشارية كُبرى، كما أنه لن يضر بشيء أن يكون الخبير ضمن مجلس إدارة المؤسسة أو الشركة – أو حتى مزود خدمات مستقل. أيضاً، يجب الإهتمام بالاستثمار في تقنيات التشغيل الآلي والأدوات اللازمة لتطوير سير الأعمال.

حاول دائماً إيجاد إجابة ملائمة لهذا السؤال، “كيف أطور من خطة التسويق الرقمي الخاصة بي لجعلها أسرع وأقل كثافة من حيث العمالة؟”

تتراوح الخيارات ما بين أدوات إدارة المحتوى الإجتماعي للمساعدة في إدارة المناقشات والحوارات الإجتماعية (مثل Hoot suit و Percolate)، والأدوات المعاونة في فهم طبيعة زوار موقعك (مثل Google Analytics و Omniture).

  1. جَرِّب أشياء جديدة

الابتكار هو حجر الزاوية في التسويق الرقمي وليست التقنية، مما يعني أن تتحلى بروح المغامرة لبعض الوقت، حيث أن تبني الأفكار الجديدة شعار المرحلة. لا يتوقف الأمر عند إنشاء حساب على انستجرام لتعزيز وجودك على الإنترنت فقط، وإنما يجب الإهتمام أيضاً بالفرص المحتملة والناشئة باستخدام تطبيقات أخرى مثل What’s App.

قد يكون الابتكار الرقمي أحد الخيارات المتاحة لإنشاء منتج اجتماعي فقط يغذيه عدد المشترين الملتزمين، أو بطاقات الولاء الخاصة بك. غالباً ما تُفضل العلامات التجارية التي تتبنى المنصات الجديدة بسرعة ومرونة، ولكن الابتكار لا يقف عند هذا الحد وقد يتمثل في العديد من النماذج الأخرى.

لا تتمتع الشركات الكبيرة بالمرونة ذاتها – يُمكن استغلال هذه الميزة بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للتجديد والابتكار وخوض مغامرة جديدة في هذا المضمار.

  1. شَجِّع موظفيك وعزز من قدراتهم وصلاحياتهم

في المؤسسات والشركات الصغيرة، تتأثر الأوضاع تأثراً كبيراً بأداء الموظفين؛ فقد يمثلوا نقطة ضعف أو قوة بالنسبة لك ولذلك عليك تحقيق أقصى استفادة ممكنة من مواردك البشرية – موظفي الشركة.

يجب الإهتمام بتدريب القوى العاملة لكي تصبح قوى عاملة رقمية، والتأكد من حصولهم على التدريب اللازم لاستخدام وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعية والتعرف على مبادئه وأخلاقياته حتى يتمكنوا من الدعاية بطريقة إيجابية لشركتك ومنتجاتك.

يأتي نمو وتطوير العمل الإجتماعي نتيجة لجهد جماعي وليس فردي، ومن هنا تأتي الحاجة إلى صياغة طريقة لتشجيع موظفيك والتعزيز من قدراتهم وصلاحياتهم.

  1. ميزانية الدعاية

سواء كانت ميزانية كبيرة أو صغيرة، سوف تحتاج إلى إنفاق *بعض* المال على الدعاية، وبمرور الوقت سوف تنفق المزيد من الأموال على الدعاية الرقمية، وهنا يجب الإجابة على السؤال الأهم، أين يُمكن أن تستثمر تلك الأموال؟ في البداية، يجب استثمار الأموال الذكية في المناطق التي توفر لك فرص متكافئة، وبالنسبة لي فإن ذلك يعني العمل على تحسين وتعزيز موقعك الإلكتروني في مواقع البحث الهامة. محركات البحث الأشهر مثل جوجل وبينج وياهوو تُمثل المصدر الرئيسي لحركة زوار موقعك الإلكتروني؛ حيث تقوم محركات البحث بترتيب المواقع حسب قواعد محددة تعتمد منهجية جودة وجدارة الموقع، مرتكزة على بنائها التقني الجيد ونظام التصفح الواضح والصفحات الوصفية وكذلك المحتوى المتضمن على الموقع ومدى جودته، وذلك باستخدام الكلمات المفتاحية الرئيسية ذات الصلة بطبيعة أعمالك.

[قارن تمويل الأعمال للمشاريع الصغيرة والمتوسطة | قارن تمويل المعدات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة]

  1. استخدام الهاتف المحمول في تحقيق الإنتشار والدعاية

يُعد استخدام الهاتف المحمول في الدعاية والتواصل مع الجمهور أحد الطرق المؤكدة لتحقيق النجاح والتفوق على منافسيك، ما يجب الإهتمام والتركيز بشكل تجاري على تقنية الهاتف المحمول لما له من انتشار واسع (حيث يستخدمه الجميع بلا استثناء).

يجب العمل على تهيئة موقعك للعمل على أجهزة الهواتف المحمولة، وكذلك محتوى الموقع ونشاطك التجاري جميعها يجب أن تُهيأ للعمل على الهواتف المحمولة.

أيضاً يجب الأخذ في الاعتبار إنشاء تطبيق لجمهور الهاتف المحمول يُمكنهم من الوصول إلى الخدمات التي تقدمها عبر الإنترنت، ويهدف إلى توسيع الرقعة التسويقية الخاصة بك وبأعمالك، ومساعدتك على إدارة علاقاتك بعملائك (نُظم إدارة المبيعات وخدمة العملاء CRM) من خلال استخدام خدمات تقنية أخرى مثل خدمة الرسائل القصيرة (SMS) ورسائل الوسائط المتعددة (MMS). بالإضافة إلى ما سبق، سوف تساعدك هذه التقنية في ربط كل الجهود التسويقية المبذولة من خلال نسخة محتوى الجوال، والأهم من ذلك، مساعدتك على بدء نشاط تجاري من خلال أجهزة الهواتف النقالة باستخدام بطاقات الولاء، والخصومات، والعروض التي تعتمد على موقع العميل، الخ.

الأمر ليس بهذا التعقيد، كما أن العناصر المحلية والشخصية تجعله مثالياً للشركات الصغيرة والمتوسطة. يُمكنك اختبار عملية التسويق من خلال تجربة بسيطة، حيث يُمكنك البدء بإنشاء صفحتك على موقع Foursquare ومن خلال عدد المعجبين بصفحتك تستطيع البدء في تفعيل خطة الولاء الإجتماعي لدى عملائك.

أكثر الشركات الصغيرة والمتوسطة نجاحاً هي التي سمحت لعملائها بأن يكونوا جزءاً من رحلة تطور هذه الشركات، أو يُمكن القول باختصار أنها شركات رقمية على اتصال بالعالم من حولها. حظاً سعيداً، #جدد_ابتكر.

بوي بالوجون Boye Balogun المدير الإقليمي للقطاع الرقمي في شركة مايند شير الشرق الأوسط وشمال إفريقيا Mindshare MENA، واحدة من الوكالات الرائدة في مجال الإتصالات والإعلام. يعمل بوي بالوجون في مساعدة الشركات على بناء العلامات التجارية الخاصة بها وتسريع معدلات التسويق الإعلامي الرقمي والإجتماعي، كما أنه يشغل منصب المتحدث الدائم عن الدوائر الرقمية والإعلامية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والمسئول عن تبادل الأفكار حول الابتكارات الرقمية واستراتيجات التجديد والتغيير الإبداعي وأنظمة الذكاء المعلوماتي.

نشجع خبراء المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالكتابة لنا, اقرا آراء الآخرين على سوق المشاريع الصغيرة والمتوسطة.