إذا كنت في الخارج ونسيت دفع فاتورة بطاقتك الائتمانية، فالحل موجود بين يديك.

نعم، يمكنك الاتصال عن طريق الخدمات المصرفية عبر الجوال أو تسجيل الدخول إلى حسابك على الإنترنت. لكن لجعل الأمر أكثر بساطة، لماذا لا تقوم بالدفع عن طريق تطبيق الخدمات المصرفية عبر الجوال ؟

مع اعتماد الناس المتزايد على الجوالات، تعلم البنوك بوجوب تبني تكنولوجيا جديدة للوصول إلى عملائها. وتدرك المؤسسات المالية بشكل متزايد أنّ تقديم الخدمات الرقمية لا يساعدها على مواكبة منافسيها فحسب، ولكن يضمن أيضاً كسبها لعملاء جدد والاحتفاظ بهم.

إنّ الانتشار للجوال واستخدامه في المملكة العربية السعودية هو أحد أعلى المعدلات في المنطقة. للاستفادة من هذا التحول في طريقة إجراء العملاء للمعاملات المصرفية، والذي هو تحول أكثر وضوحاً بين العملاء الأكثر ثراءً الذين يطالبون حتى بوجود قنوات مباشرة أكثر مع البنك الذي يتعاملون معه، تحتاج المؤسسات المالية إلى التحرك بسرعة لضمان مواكبتها للمصارف الأخرى.

نتيجة لذلك، قامت العديد من البنوك السعودية بإطلاق تطبيقات الخدمات المصرفية عبر الجوال ، بحيث تمّ السماح للعملاء بإدارة حساباتهم المصرفية من هواتفهم الذكية، وإجراء معاملات أساسية مثل التحقق من الأرصدة ودفع الفواتير وتحويل الأموال.

أهي نهاية لفروع البنك؟

لكن نظراً لتطور التكنولوجيا و الخدمات المصرفية عبر الجوال ، هل يعني هذا أنّ من الممكن للفروع أن تزول، نظراً لكون العملاء يقومون بكافة معاملاتهم على جوالاتهم؟ حسناً، ربما في يوم من الأيام، لكن بالتأكيد ليس في الوقت الحالي.

عند قيام بنك باعتماد تطبيق ما، سيكون من الخطأ افتراض بأنّ مجرد وجود أحد التطبيقات متاحاً هو أمر كافي لإبقاء عملائه أكثر سعادة. يحتاج البنك إلى أن يضمن بأن تطبيقاته آمنة ومتينة وفعَّالة. وفي الوقت الذي يُعتبر توفير تطبيق يسمح للعميل بمعرفة كم في حسابه أمراً عظيماً، إلاّ أنّه عدم تقديم الخدمة لإجراء تحويلات مصرفية أو دفع فواتير بطاقة ائتمانية أو المرافق العامة لا يُعتبر كذلك. بعبارة أخرى، يريد العملاء خيارات المعاملات على جوالاتهم نفس تلك التي يحصلون عليها عن طريق الانترنت أو في فرع ما.

 

من السهل رؤية كيف أنّ تطبيقاً للعملاء المميزين سيساعد البنوك على التقدم. سيكون هناك زيارات أقل للبنك نظراً لقيام العملاء بإجراء الكثير من معاملاتهم عن بُعد. ليس هناك شكّ في كونها مريحة أكثر لدفع بطاقة ائتمان أو تحويل النقود من أينما كنت. في نهاية الأمر، من الذي يريد أن يقود سيارته لمدة 20 دقيقة إلى أقرب فرع بنك، بينما يمكنه ببساطه إستخدام هاتفه الذكي.

كيفية تطور الخدمات المصرفية التقليدية

تعمل البنوك في السنوات الأخيرة على جعل تكنولوجيا الخدمات المصرفية عبر الجوال متاحة أكثر وأسهل وأقل ثمناً.

سيساعد هذا على انتعاش هذا المجال من خدمة العملاء. لكن قبل أن تصاب بالذعر، وتخاف من أنّ أقرب فرع بنك تتعامل معه سيُغلِق غداً، لا تقلق. نعم، من الممكن أن تُخفّض الفروع عدد موظفي خدمة العملاء المتوفرين والسماح للعملاء بإجراء المعاملات من خلال أجهزة الخدمة الذاتية أو محطات الخدمات المصرفية  عبر الجوال الافتراضية التي تربطهم مع مستشارين على الشاشة. لكن، ستبقى هناك حاجة إلى مستشارين لمساعدة العملاء في الإجراءات الأكثر تعقيداً، مثل شكوى أو موافقة على رهن عقاري أو قرض. وبالطبع سيكون على شخص ما أن يكون قريباً لمساعدة العملاء الذين يواجهون صعوبة في إدارة هذه الفروع التي تعتمد على التكنولوجيا الجديدة بشكل كبير.

 

تذكر بأنّ البنوك يمكنها أن تتطور وتتقدم فقط إذا أراد عملائها ذلك، وربما يوماً ما لن نحتاج أبداً للذهاب إلى البنك مرة أخرى كون التطبيقات تصبح وسيلة متبعة رئيسية للمعاملات المصرفية.