في بداية كل عام، نتعهد بأن نكون أفضل وأذكى فيما يتعلق بأمورنا المالية. ونشرع دائماً بتطبيق هذه الفكرة الإيجابية، ولكننا في نهاية المطاف، لا نلتزم بقراراتنا للسنة الجديدة، على الرغم من أنّ الالتزام بقراراتك المالية لعام 2014 ليس بصعوبة فقدان الوزن الذي اكتسبته خلال فترة الأعياد.

إنّ قدرتنا المالية على إعالة أنفسنا أو أسرنا تؤثر على القرارات التي نتخذها في حياتنا، وحتى أنها تؤثر لدرجة ما على مقدار سعادتنا. ووفقاً لاستبيانٍ حديث أصدره موقعيْ “بيْت” و “يوغوف” الإلكترونييْن، فإنّ 52% من سكان المملكة العربية السعودية راضون عن قدرتهم على أن يعيشوا حياةً ماليةً مستقرة. وقد كشف استبيان آخر صدر عن موقع “بيْت” الإلكتروني في بداية العام 2013، أنّ أكثر القرارات الشخصية انتشاراً للعام 2013 في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تمثل في توفير المزيد من المال.

 لذا تمهّل واجلس وفكّر فيما ترغب في تحقيقه من الناحية المالية هذا العام. سواء أكان سداد الديون أم شراء سيارة جديدة أم التوفير أم الإضافة إلى صندوق التقاعد الخاص بك. مهما كان هدفك، ضع في اعتبارك عدداً من النصائح الواردة أدناه التي ستساعدك على تنفيذ قراراتك:

إدارة القرارات

كن واقعياً، لأننا أحياناً نسترسل في قراراتنا بسبب الإثارة التي تحيط برأس السنة الجديدة، فنميل إلى تجاهل قدراتنا الحقيقية على تحقيقها، وقد ينتهي بنا الأمر بوضع أهداف لا يمكننا تحقيقها. لذلك كُن واقعياً فيما يتعلق بقراراتك، وضَع أهدافاً تستطيع تحقيقها. على سبيل المثال، إذا كان لديك قرض شخصي يفوق إجمالي راتبك السنوي، فلن تستطيع تسديده بالكامل قبل نهاية العام 2014، الأمر الذي قد يثبط من دافعك لتحقيق أهدافك، حيث إنّ الأهداف المستحيلة عادة ما تؤدي إلى ذلك.

كن واضحاً ومحدداً في أهدافك. فهذا سيساعدك على وضع الخطط والمواعيد النهائية لتحقيق قراراتك. كما أنّ إعداد الخطة سيعطيك فكرة عن إمكانية تحقيق القرارات أو عدمه. على سبيل المثال، إذا كنت تخطط للادخار لتقاعدك هذا العام، اتخذ قرارك بناءً على موازنتك، كم ريالاً بالضبط عليك أن توفّر شهرياً لبلوغ هدفك السنوي الإجمالي. أو إذا كنت تخطط لسداد ديْن كبير، كن محدّداً فيما يتعلق بالمبلغ الذي تريد تسديده، فقد تقول مثلاً “سأسدد هذا العام 25.000 ريال سعودي من ديون بطاقتي الائتمانية البالغة 50.000 ريال سعودي.”

ينبغي أن تكون القرارات هامة. فلا فائدة من القرارات المالية غير المهمة مقارنةً بالأهداف الأخرى. على سبيل المثال، بدلاً من أن توفر بعض المال لشراء جهاز ذكي باهظ الثمن، استخدم هذا المال للتخلص من بعض ديون بطاقتك الائتمانية.

بعض الحيل للبقاء على المسار الصحيح

إلى جانب رؤية الأمور بالطريقة المناسبة، هناك بعض الحيل التي يمكن أن تبقيك على المسار الصحيح فيما يتعلق بقراراتك المالية لهذا العام. مثلاً، قُم باستخدام وسائل الإعلام الاجتماعية لتبقى على اطلاعٍ حول أحدث العروض. وإذا كنت مهتماً بعلامة تجارية أو متجر أو بنك معين، تابعه على “فيسبوك” و”تويتر”، خاصة أنّ الشركات في وقتنا الحاضر أدركت الأهمية التجارية لوسائل الإعلام، وأصبحت متاحة أكثر لعملائها. كما أنّ أغلب العروض والخصومات الخاصة يتمّ الترويج لها مباشرةً على “تويتر” و”فيسبوك”. وبهذه الطريقة، ستبقى مطلعاً باستمرار وستستفيد من العروض المتوفرة.

ولكن حذارِ من المصاريف غير الضرورية، فإنّ معرفتك بأوقات التخفيضات والخصومات لا يعني أنّ عليك إنفاق أموالك. فكّر فقط في الشيء أو الخدمة التي تحتاج إليها.

حيلة أخرى قد تبقيك على المسار الصحيح فيما يتعلق بقراراتك المالية، وهي الدفعات التلقائية، وخاصة إذا لم تكن حازماً في قراراتك. قُم بإعداد حسابك البنكي بطريقة يتمّ فيها خصم بعض الدفعات أو أموال الادخار مثل ادخار التقاعد أو دفعات الخدمات الفصلية بشكل تلقائي، قبل أن تضطر إلى اتخاذ قرار بشأنها.

 قارن دائماً قبل الشراء وخاصة في الأمور التي تنفق المال عليها باستمرار. قد تتنوع هذه الأمور بين الأجهزة التكنولوجية وحتى وثائق التأمين. فعلى سبيل المثال، يتوجب عليك تجديد تأمين سيارتك كل عام، ولكن هذا لا يعني بأنّ عليك تجديده مع شركة التأمين ذاتها عاماً بعد عام. وهذا ينطبق على التأمين الصحي كذلك، فمقارنة المنتجات المتوفرة في السوق ستتيح لك الاستفادة من أفضل العروض.