من الممكن أن يكون الانتقال من الإمارات العربية المتحدة عملية مُعقدَّة. فأنت بحاجة إلى إلغاء حالة إقامتك، والتأكد من أن يتمّ شحن جميع ممتلكاتك للخارج. لكن لا تنسى شؤونك المالية أيضاً. من الممكن أن يؤخر عدم إغلاق حساباتك أو تسديد ديونك مغادرتك، أو يُسبب مشكلات أكثر بعد مغادرة الإمارات العربية المتحدة.

من الممكن أن يكون الانتقال إلى الوطن أو إلى وجهة جديدة كابوساً تنظيمياً: فأنت تحتاج إلى حزم أمتعتك وإلغاء تأشيرتك (وتأشيرة أي من المُعالين أو الخادمات) وإلغاء أي بوالص تأمين محلية وبيع أي أصول مثل، السيارات والأجهزة الكهربائية المنزلية، التي لا يمكنك أخذها معك. لكن، بالإضافة إلى تنظيم أمورك التي تتعلق بالوثائق والممتلكات، يجب أن يكون الجزء الكبير من عملية مغادرتك هو شؤونك المالية.

قُم بقراءة أي صحيفة محلية وسترى تقاريراً عن مغتربين يحاولون مغادرة البلاد أو اي احد مغادر لها، إلاّ أنه يتمّ توقيفهم في المطار بسبب الديون المستحقة. والأسوأ من ذلك هو بعض الذين تمكنوا من مغادرة البلاد ثم وجدوا بأنّ الحساب المصرفي الذي اعتقدوا بأنه أُغلِق قبل عدة سنوات لا يزال مفتوحاً. قد يكون الحساب تكبّد رسوماً لعدم تلبيته متطلب الحدّ الأدنى للرصيد؛ على نحوٍ مماثل لذلك، بطاقة الائتمان التي لم يتمّ إلغاؤها، قد تُفرض عليها رسوماً بانتظام لعدم سداد الرصيد المستحق.

قد لا تبدو رسوم شهرية مقدارها 25 درهماً إماراتياً كبيرة على حساب لا يستوفِ متطلبات الحدّ الأدنى من الرصيد. لكن تركها لعدة سنوات، قد يجعلها تتراكم لتصل إلى مبلغ عدة آلاف من الدراهم.

لذلك، فإنّ أول شيء عليك القيام به عند إنهاء أمورك هنا هو مراجعة تاريخك المالي. ما هي الحسابات المصرفية التي لديك؟ هل سبق لك أن غيَّرت البنوك؟ هل لديك أي بطاقات ائتمان مع بنك آخر لم تعُد تستخدمها ولكنك لم تقم أيضاً بإلغائها؟ هل سددت قروضك؟

قُم بأداء واجبك

قُم بمراجعة تاريخك المالي في الإمارات وبتدوين جميع القروض وبطاقات الائتمان أو الحسابات المصرفية التي كانت لديك. قد تندهش من عدد المؤسسات المالية التي ترتبط معها. عندما يكون لديك لائحة كاملة، قُم بالاتصال بجميع البنوك للتأكد من أنّ جميع الأمور المالية السائبة قد تمّ تجميدها.

وقبل المغادرة، لا تنسى إغلاق أي حسابات مع مزوّدي الخدمات، مثل الطاقة والهاتف أو مزوّدي الإنترنت أو التلفاز. حتى إنّ ترك حساب استئجار سيارة مفتوحاً، يمكن أن يعود لمطاردتك إذا كانت هناك أي ديون مستحقة.

لا تصبح على القائمة السوداء

إنّ هذه العملية مهمة جداً لأنّ آخر شيء تريده هو أن يكون اسمك موضوعاً على نظام الهجرة كهارب أو مدين. يحدث هذا عندما تقوم مؤسسة مالية أو شركة بفتح قضية لدى الشرطة وتبدأ الإجراءات القضائية ضدك بسبب الالتزامات المستحقة.

إذا حدث ذلك، فإنّ السلطات ستعتقلك إذا حاولت الرجوع إلى البلاد. في حين يعتقد المغتربون المغادرون بأنهم من غير المرجح أن يعودوا إلى الإمارات العربية المتحدة، تذكر بأنّ دبي، على وجه التحديد، هي الآن مركز دولي مع العديد من الرحلات الطويلة التي تمر من خلالها. حتى لو كنت فقط في حالة عبور في طريقك إلى بلد أخرى، فإنّ احتمالية القبض عليك لا تزال قائمة.

لا تكن ضحية لأخطاء إدارة البنك

 إذا كنت قد تركت البلد، قد يقوم أي بنك له أي ديون مستحقة عليك بتسليم القضية إلى وكالة لتحصيل الديون، التي بدورها ستلاحقك في مكانك الجديد، و سيطلبون منك تسديد رصيدك المستحق.

في حين تظن بأنّ حساب مُعيّن أو بطاقة ائتمان قد تمّ إغلاقها، إذا كان هناك أي خطأ مصرفي إداري خلال تلك العملية، ستكون أنت المُستهدف.

تحدث أخطاء إدارية في البنوك أو مزوّدي الخدمات، ومن الممكن أن تظهر فجأة حسابات أو ديون يعتبرها العميل مغلقة أو تمت تسويتها بعد أشهر أو حتى سنوات فيما بعد، لأنه لم يتمّ التعامل معها كما ينبغي في ذلك الوقت.

طريقة أخرى للتحقق من أنّ جميع أمورك المالية على المسار الصحيح، عدا عن الاتصال مع كل بنك أو مزوّد خدمة قمت بالتعامل معه في أي وقتٍ مضى، هي التحقق من الشرطة إذا كانت هناك أي قضايا مسجلة ضدك، وهي معلومات يمكنك الحصول عليها من أي مركز شرطة.

تذكر بأنّ هذا ينطبق أيضاً على أصحاب الأعمال، فمن المهم التأكد من أنه تمّ إنهاء جميع شؤون أعمالك قبل أن تغادر.

لا تنسى المدخرات الخاصة بك أيضاً

تذكر بأنك قد تكون فتحت حسابات توفير مختلفة وحسابات ودائع ثابتة أو فتح حساب صكوك وطنية، لذلك تأكد من إغلاق هذه الحسابات وأخذ أموالك معك.

أخيراً، سينتهي الأمر بأولئك الذين يعتبرون بأنهم غادروا البلاد عمداً دون سداد الديون، إلى فقدان مكافآتهم، بالإضافة إلى أنه يتمّ تسجيلهم كمدينين. بالتأكيد هذا أمر ستندم عليه لاحقاً.