خفَّضت البنوك حد السحب النقدي من البطاقات الإئتمانية بنسبة 30 بالمئة بعد أن كانت 50 بالمئة، وذلك تطبيقاً للتحديث الأول لضوابط إصدار وتشغيل بطاقات الائتمان وبطاقات الحسم الشهري الصادر من مؤسسة النقد السعودية، وقد عممت المصارف على مستخدمي بطاقاتها الإئتمانية بقرار خفض حد السحب النقدي المتاحة للبطاقة الإئتمانية لديهم.

الأسباب التى أدت إلى إتخاذ قرار خفض حد السحب النقدي

[قارن البطاقات الإئتمانية في السعودية]
زادت القروض الاستهلاكية للأفراد بنسبة 8.8% لتبلغ 313.1 مليار ريال في نهاية عام 2014م مقارنة بارتفاع 9.4% في العام السابق، كما ارتفعت قروض بطاقات الائتمان في نهاية عام 2014م بنسبة 13.6% لتبلغ 9.7 مليار ريال مقارنة بارتفاع نسبته 6.8 % في نهاية العام السابق ، ويرجع ذلك إلى زيادة نسبة السعوديين العاملين في القطاع الحكومي والخاص، وأيضاً التسهيلات النقدية التي تقدمها البنوك مقابل هوامش ربحية قليلة، وبالأخص زادت نسبة عملاء البطاقات الإئتمانية نتيجة للعروض المغرية والتنافسية العالية بين البنوك، فقد ظن البعض أنه بإمتلاك بطاقة إئتمانية يمكنه الحصول على سيولة نقدية زائدة عن دخله الشهري يمكنه إستغلالها في الشراء أو السحب النقدي الذي يترتب عليه بفوائد عالية جداً، ومن هنا تحول مفهوم البطاقة الإئتمانية من أنها أداة تنظمية للإنفاق إلى وسيلة قرض مستعجل.

ونتيجة لزيادة استخدام حاملي البطاقة الإئتمانية للسحب النقدي زادت مديونيتهم بالإضافة إلى زيادة الفوائد المتراكمة الناتجة عن السحب النقدي، وبالتالي اتخذت مؤسسة النقد السعودية قرار تخفيض حد السحب النقدي بسبب سوء استخدام بعض حامليها وعدم وعيهم بالمعاملات المصرفية والرسوم والفوائد المستحقة على هذه التعاملات و كيفية استخدام البطاقات الإئتمانية.

تأثير هذا القرار على حالتك المادية

يعتبر هذا القرار وسيلة لحمايتك من العروض والتسهيلات المغرية التي تقدمها البنوك على السحب النقدي بنسب معينة مع معدل هامش ربح عالي والتي قد تسيء فهمها وتعتبرها طريقة للإقتراض السريع، مع تجاهل معدلات الفائدة على علميات السحب النقدي مما تزيد من مديونيتك، حيث تتراوح معدلات الفائدة التي تحصلها البنوك جراء عملية السحب النقدي من البطاقة ما بين 18 و24 %لذلك فتعتبر السلف(السحب) النقدي من البطاقات الإئتمانية الأكثر كلفة من بين مصادر التمويل.

يساهم هذا القرار في تحفيز حاملي البطاقات الإئتمانية على الشراء و التخفيف من السحب النقدي أي جزء من التوعية الإجبارية لفهم أحد وظائف البطاقة الرئيسية.
محاولة لإعادة ثقافة الإدخار والاستهلاك، حيث ينتج عن السحب النقدي المفرط وخصوصاً خارج السعودية إلى دفع رسوم وفوائد قد يمكن تفاديها من خلال الإعتماد على البطاقة كأحد وسائل الشراء والتقليل من السحب النقدي مما يقلل من نسبة الفوائد المطبقة.

كيفية التعامل مع هذا حد السحب النقدي الجديد

نعم، هناك من هو راضي على القرار ولكن غير راضي على توقيت تطبيق القرار الذي يتزامن مع مواعيد سفرهم لقضاء عطلاتهم الصيفية، لذلك يجب عليك أن تهيئ حالتك المالية حتى لا يكون هناك أثر سلبي على إسلوب حياتك، إليك بعض الخطوات التي تساعدك في التأقلم مع هذا القرار:

1- يجب أن تدرك الفرق بين استخدامات بطاقة الإئتمان و الحسم الشهري.
2- استخدم بطاقات الإئتمان في الشراء بدل من استخدام النقدية بقدر المستطاع فمثلاً بدل من أن تقوم بسحب مبلغ من المال لسداد قيمة مشترياتك نقداً حاول أن تستفيد باستخدام البطاقة الإئتمانية في سداد قيمة المشتريات مباشراً.
3- لا تقم بتحويل البطاقة الإئتمانية إلى وسيلة سحب (إقتراض فوري) بدون داعي ولفترة طويلة نسبياً حتى لا تضر بحالتك المادية، وإعتبارها أداة لتسهيل عمليات الدفع والشراء (عبر الإنترنت- المتاجر ذو خصومات وبرامج مكافآت).