تشير أغلب الإحصائيات والتقارير أنه ما يقارب 85 في المئة من الأسر السعودية لا تدخر من رواتبها شيئاً، فثقافة الإدخار والإستثمار للمستقبل والتقاعد تكاد تكون معدومة.

فأسواق الأسهم المحلية و حتى أسواق العملات العالمية أصبحت تستخدم للمضاربة من قبل المستثمرين الأفراد إلا القليل منهم
، و ذلك يعود كما أسلفت بإنعدام ثقافة الإسثمار عموماً وعملاً بالمقولة المشهورة “إصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب” حتى أصبحت ثقافة لطالما إعتاد عليها شريحة كبيرة منا.

ولكن الكثير منا يجب أن يفكر في فترة التقاعد والتي سيقل فيها الدخل، وكيف يمكننا تحقيق الرفاهية والراحة المرغوبة خلال هذه الفترة ونبدء بوضع خطط إداخارية وإستثمارية للتقاعد.

إليك ستة خطوات لتحقيق خطة إدخارية فعليك اذا أن تخطط للمستقبل، وتدخر حتى تتمكن من الحصول على نوع التقاعد الذي ترغب به.

قد تضعك بضعة نصائح على الطريق الصحيح، للوصول إلى حرية التقاعد، وفيما يلي ستة نصائح لتحقيق استثمار ناجحة:

تحديد قيمة إحتياجاتك المالية عند التقاعد

لكي تحقق خطط استثمارية وإدخارية ناجحة، عليك أولاً تحديد إحتياجاتك المالية وتكلفة المعيشة التي ترغبها خلال فترة التقاعد، وهي الفترة التي سيقل فيها الدخل الشهري كثيراً، أي
تحديد هدفك من الاستثمار والإدخار.

ابدأ في الإدخار مع الإستثمار مُبكراً

حيث أننا كلما انتظرنا لوقت أطول كي نبدأ المُساهمة في خطة تقاعد، كُلما كان علينا أن نوفر نسبة أكبر من دخلنا، أي كُلما أخرنا الأمر أكثر، كلما كان علينا أن نوفر بالفعل أكثر. قد يكون هذا أهم عوامل لتجميع مبلغ كافٍ من المال للتقاعد، فكُلما بدأت مُبكراً، كُلما استفدت أكثر.

الإشتراك في أحد برامج الإدخار للتقاعد لدى البنوك

حسب خبرتي، فإن الناس الذين لا يستخدمون برنامج حاسب لمعاش التقاعد، سيدخرون، في الغالب، أقل بكثير من اللازم، وسيكونون أقل قدرة على تقويم عاداتهم التوفيرية، حيث أنهم لا يعرفون بالضبط، ما يتطلعون إليه. كما أن هذه البرامج تظهر لك تكلفة تأجيل ادخارك للتقاعد، أي كم يجب أن تدخر أكثر من دخلك، كي تصل إلى مبلغ محدد، في تاريخ محدد.

[قارن حسابات التوفير في السعودية]

قم بتحديد دُفعات شهرية منتظمة

حيث أنك ستستفيد من ظاهرة تُعرف باسم متوسط تكلفة الدولار، وهي تحدث عند تذبذب قيمة الاستثمارت، وتقوم بوضع دفعات من المال في الأسواق، على فترات مُنتظمة، وبالتالي تشتري وحدات أكثر من استثماراتك التي تختارها، عندما تهبط الأسواق. ثم عندما ترتفع الأسواق مرة أخرى، فسيكون لديك كمية أكبر من ذلك الإستثمار، ومن ثم تمتلك محفظة استثمارية أكبر مما كنت ستحصل عليه، إذا ارتفع استثمارك بشكل ثابت للأعلى، دون إضافة دفعات مُنتظمة.

قم بزيادة دُفعاتك الشهرية

أهم المشاكل التي تواجهك عند الإدخار ليست أسواق الاستثمار المتذبذبة، بل أثر التضخم عليك، فبمرور الوقت يمكن أن تقل القيمة الشرائية لمدخراتك إلى النصف، لذا عليك التغلب على هذه المشكلة عن طريق زيادة قيمة الدفعات.

راجع خطة استثماراتك التقاعدية بشكل مُنتظم

عليك أن تقوم مراجعة خطتك الإستثمارية للتقاعد على الأقل مرة في السنة، من خلال مراجعة أداء استثماراتك الأساسية، وتأكد أنك قد وزّعت أصول استثماراتك بشكل مُناسب.
مع مرور السنين، حالتك الوظيفية تتغير وبالتي سيتغير دخلك، كما أن أسواق الاستثمار وشركات الاستثمار ستتغير أيضاً، فإذا لم تُراجع مدخرات تقاعدك بشكل منتظم، فقد تواجه مفاجأة سيئة عندما تدرك، في النهاية أنك لن تستطيع أن تتقاعد حسب برنامجك المُخطط له، أو أنك لن تستمتع بنوعية الحياة التي كنت ترجوها في سنين تقاعدك.

وختاماً عليك أن لا تنزلق إلى ثقافة الإسراف والتبذير وحاول أقصى جهدك أن توفر من 20-30 بالمئة من راتبك الشهري كما وضحنا سابقاً.